الشيخ الأميني
18
نظرة في كتاب الفصل في الملل
ما يكتب ، فطفق ينسق الأقاويل ، ويروقه تكثير المذاهب ، وقذف من يخالفه في المبدأ ، فإليك نماذج من تحكماته : 1 - قال : إن الروافض ليسوا من المسلمين ، إنما هي فرق أولها بعد موت النبي بخمس وعشرين سنة ، وكان مبدؤها إجابة ممن خذله الله لدعوة من كاد الإسلام ، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر ( 1 ) . ج - لعمر الحق أن هذه جمل قارصة ، تندى منها جبهة الإنسانية ، ولو كان الظاهري يحملها لوجب أن يتصبب عرقا ، ولكن . . . وليت شعري كيف يمكن سلب الإسلام عن قوم يستقبلون القبلة في فرائضهم ، ويلهجون بالشهادتين فيها ، ويحملون القرآن ويعملون به ، ويتبعون سنة النبي الأقدس ؟ ! وملء الدنيا كتبهم في العقائد والأحكام ، فهي شهيدة لهم على ما قلناه بعد أعمالهم الخارجية . وكيف يسع الرجل هذا الحكم البات ؟ ! وآلاف من الشيعة هم مشايخ أعلام السنة ورواة الحديث في صحاحهم الست وغيرها
--> ( 1 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل 1 : 290 .